السيد يوسف المدني التبريزي
14
قواعد الأصول
التجوّز عند الشك في انّ المراد من اللفظ هل هو معناه الحقيقي أو المجازى ونحوها فانّ جميعها في مقام بيان مراد اصلاح اللفظ من العموم والاطلاق والحقيقة بخلاف الأصول الأربعة المعروفة ، فانّ مجاريها في مقام اصلاح العمل عند الشك في الحكم الواقعي ولذا سمّيت بالأصول العملية ؛ ( ولا يخفى عليك ) انّ انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي لانّ حكم الشك امّا ان يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه وامّا ان لا يكون سواء لم يكن يقين سابق عليه أم كان ولم يلحظ ، ( والاوّل ) هو مورد الاستصحاب ، ( والثاني ) امّا ان يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا والثاني هو مورد التخيير والاوّل امّا ان يدلّ دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع المجهول وامّا ان لا يدلّ والاوّل مورد الاحتياط والثاني مورد البراءة ، ( وقد ظهر ) ممّا ذكرنا انّ موارد الأصول قد تتداخل لانّ المناط في الاستصحاب ملاحظة الحالة المتيقنة السابقة ومدار الثلاثة الباقية على عدم ملاحظها وان كانت موجودة ؛